أعلنت أربعة من أكبر البنوك الصينية المملوكة للدولة عن خطط لطرح خاص عبر إصدار أسهم بقيمة تصل إلى 72 مليار دولار، بهدف تعزيز رأس المال الأساسي من المستوى الأول. تأتي هذه الخطوة استجابة لضغوط من بكين لتعزيز الملاءة المالية للمقرضين، مما يمكنهم من دعم الاقتصاد بشكل أفضل.
وفي إفصاح صدر يوم الأحد، أعلن “بنك الاتصالات” عن نيته بيع ما يصل إلى 120 مليار يوان (16.5 مليار دولار) من أسهمه من الفئة “أ” في طرح خاص يشمل “وزارة المالية”. كما أعلن كل من “بنك الصين” و”بنك التوفير البريدي الصيني” و”بنك التعمير الصيني” عن خطط لجمع 165 مليار يوان و130 مليار يوان و105 مليارات يوان على التوالي، من خلال عمليات مماثلة لصالح وزارة المالية ومستثمرين آخرين.
تملك وزارة المالية حصصاً رئيسية في جميع هذه البنوك المملوكة للدولة.
تأتي هذه الخطوة بعد تعهد السلطات الصينية في أوائل مارس بإصدار سندات سيادية خاصة بقيمة 500 مليار يوان لتعزيز رأس مال أكبر البنوك المملوكة للدولة في البلاد. وقد ألمحت الحكومة إلى هذه الخطة منذ سبتمبر الماضي، قبل أن تعلن لاحقاً أنها ستستخدم عائدات هذه السندات لتمويل ضخ الأموال.
على الرغم من أن البنوك الستة الكبرى في الصين تتجاوز متطلبات رأس المال، فإن بكين تسعى لتعزيز النظام المصرفي من خلال إجراءات إضافية، خاصة بعد إطلاق سلسلة من السياسات التحفيزية مثل خفض أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأسعار الفائدة التوجيهية.
تمت دعوة هذه البنوك لدعم الاقتصاد خلال السنوات الماضية، لكنها تواجه الآن ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع هوامش الربحية إلى مستويات تاريخية، وتباطؤ نمو الأرباح، وارتفاع القروض المتعثرة. وقد انخفض هامش صافي الفائدة، وهو مؤشر رئيسي للربحية، إلى 1.52% بنهاية عام 2024، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق.
سيساهم تعزيز رأس المال في منح البنوك قدرة أكبر على تقديم القروض، في وقت تعهدت فيه بكين بتقديم دعم أكبر لقطاعات متنوعة مثل العقارات والاستهلاك والتكنولوجيا، لتحقيق هدف نمو اقتصادي يبلغ نحو 5% هذا العام. كما يعزز ذلك الاستقرار المالي للصين ويحد من المخاطر المحتملة في ظل التحديات الداخلية والضغوط التجارية القادمة من الولايات المتحدة.









