تباطأت وتيرة نمو قطاع الخدمات الأمريكي إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر خلال شهر ديسمبر، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع التكاليف التشغيلية على الشركات خلال العام الماضي.
وأظهرت بيانات صادرة الثلاثاء عن إس آند بي جلوبال تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 52.5 نقطة في ديسمبر، مقارنةً بـ 54.1 نقطة في نوفمبر، مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام ونصف.
ارتفاع التكاليف وضغوط الأسعار
وأشارت البيانات إلى أن الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف العمالة ساهما في زيادة نفقات الشركات التشغيلية، ما دفع العديد من المؤسسات إلى تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين، الأمر الذي انعكس في ارتفاع أسعار البيع النهائية.
تباطؤ التوظيف في قطاع الخدمات
وفي الوقت ذاته، أوضحت إس آند بي جلوبال أن وتيرة التوظيف شهدت تراجعًا خلال الشهر الماضي، منهيةً سلسلة نمو استمرت تسعة أشهر متتالية، حيث أرجعت الشركات هذا التباطؤ إلى المخاوف المرتبطة بالتكاليف وضعف القدرة على التوسع في التوظيف.
ويعكس هذا الأداء تباطؤًا تدريجيًا في زخم الاقتصاد الأمريكي الخدمي، الذي يمثل المكون الأكبر للنشاط الاقتصادي، ما يعزز حالة الترقب في الأسواق بشأن مسار التضخم واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.









