حقق الين الياباني مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم، مدعومًا بتجدد المخاوف من احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف، رغم أن هذه المكاسب ظلت محدودة بفعل حالة عدم اليقين السياسي المحلي في طوكيو.
ويواجه الين ضغوطًا داخلية متزايدة مع اقتراب الانتخابات المفاجئة المقررة في 8 فبراير/شباط، حيث تثير السياسات المالية التوسعية التي تتبناها الحكومة اليابانية مخاوف بشأن استدامة المالية العامة، ما يحد من جاذبية العملة كملاذ آمن.
دعم محتمل من تدخل مشترك وتوجهات نقدية متشددة
عادت المخاوف من التدخل المشترك إلى الواجهة بعد تصريحات لوزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، أكدت فيها استمرار التنسيق الوثيق مع السلطات الأمريكية عند الحاجة، استنادًا إلى اتفاق سابق بين البلدين. وأسهمت هذه التصريحات في توفير دعم نسبي للين، إلى جانب التوقعات المتشددة لبنك اليابان حيال الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف العملة.
كما أظهر ملخص آراء اجتماع بنك اليابان الأخير أن صناع السياسة ناقشوا بجدية تأثير تراجع الين على الأسعار المحلية، ما عزز التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلًا.
الدولار يحافظ على مكاسبه ويحد من تراجع الزوج
في المقابل، تمكن الدولار الأمريكي من الحفاظ على مكاسب تعافيه الأخيرة، مدعومًا ببيانات قوية أظهرت تحسن نشاط التصنيع في الولايات المتحدة، إلى جانب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز التوقعات بنهج نقدي أكثر تشددًا.
كما ساهم تحسن شهية المخاطرة عالميًا، في ظل انخفاض التوترات الجيوسياسية وتقدم بعض الاتفاقات التجارية، في تقليص الطلب على الين كملاذ آمن، مما أبقى زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني قريبًا من أعلى مستوياته خلال أكثر من أسبوع.
ومع غياب بيانات اقتصادية مؤثرة من الولايات المتحدة، تبقى الخلفية الأساسية مختلطة، ما يدفع المتعاملين إلى توخي الحذر قبل اتخاذ رهانات اتجاهية جديدة على حركة زوج الدولار/الين في المدى القريب.







