أظهرت بيانات الجمارك أن شحنات الصين من الفضة إلى الخارج بلغت نحو 5100 طن خلال العام الماضي، مسجلة أعلى مستوى للصادرات منذ قرابة 16 عامًا، وهو ما بدد المخاوف التي سادت الأسواق العالمية مؤخرًا بشأن احتمال فرض قيود صارمة على تصدير المعدن الأبيض.
وكانت حالة القلق قد تصاعدت في أكتوبر الماضي بعد صدور وثيقة من وزارة التجارة الصينية تمدد نظام تراخيص تصدير الفضة القائم حتى عامي 2026 و2027، الأمر الذي فسره بعض المستثمرين على أنه تمهيد لقيود جديدة أو أكثر تشددًا على الصادرات.
وخلال فترة من شح المعروض في السوق، أسهم هذا التفسير الخاطئ في إشعال موجة صعود قوية في أسعار الفضة، التي ارتفعت بالتوازي مع الذهب لتتجاوز 95 دولارًا للأوقية، مسجلة مستوى قياسيًا.
دلالات السوق
تشير البيانات إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الفضة لم يكن نتيجة تغيير فعلي في سياسات التصدير أو تقلص ملموس في المعروض، بل جاء بفعل سوء تفسير تنظيمي. وهذا يعني أن جانب العرض العالمي لا يزال يعمل وفق الآليات نفسها، ما يحد من فرضية وجود نقص هيكلي فوري، ويشير إلى أن الزخم السعري الحالي قد يواجه مخاطر تصحيح إذا انحسرت المخاوف وتراجعت المضاربات.








