اقتربت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوة إضافية من السماح لشركة إنفيديا ببيع شرائح الذكاء الاصطناعي من طراز H200 إلى الصين، بعد إصدار معايير معدّلة للحصول على موافقة حكومية على شحن هذه المعالجات إلى مشترين صينيين.
وبحسب لائحة نُشرت يوم الثلاثاء، أوضحت وزارة التجارة الأميركية أنها ستراجع طلبات تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين على أساس كل حالة على حدة، ما يخفف من السياسة السابقة التي كانت تفترض تلقائيًا رفض أي طلب بيع إلى السوق الصينية.
معايير ترخيص جديدة وضوابط على الإمدادات
تحدّد الخطوة الجديدة متطلبات الترخيص لكل من إنفيديا ومنافستها أدفانسد مايكرو ديفايسز، التي تسعى للحصول على موافقة لبيع شريحتها MI325X داخل الصين.
وتشمل الشروط التأكد من عدم وجود نقص في هذه المعالجات داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى إلزام الشركات بإثبات أن الإنتاج المخصص للعملاء الصينيين لن يزاحم الطاقة التصنيعية الموجهة للسوق المحلية.
كما ستُفرض قيود كمية على الشحنات، بحيث لا يتجاوز ما يُصدر إلى الصين 50% من إجمالي الإنتاج المخصص للسوق الأميركية، مع إلزام الشركات بتطبيق إجراءات صارمة لمعرفة العميل لمنع أي استخدام غير مصرح به للتكنولوجيا، إلى جانب إخضاع الشرائح لاختبارات من طرف ثالث داخل الولايات المتحدة.
تحول في سياسة التصدير الأميركية
في بيان رسمي، أكد متحدث باسم أدفانسد مايكرو ديفايسز الالتزام الكامل بقوانين وسياسات الرقابة على الصادرات الأميركية، في حين لم يصدر تعليق فوري من إنفيديا.
وتُمثل هذه اللائحة خطوة محورية لتنفيذ قرار الرئيس ترمب، الذي أُعلن عنه الشهر الماضي، بالسماح لشركات تصنيع الشرائح ببيع معالجات ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الصين، في تحول واضح عن السياسات التي فُرضت منذ عام 2022 بهدف تقييد وصول بكين إلى التقنيات الأميركية الحساسة.
يُذكر أن شريحة H200 طُرحت قبل أكثر من عامين، وفي حال إقرار تصديرها، ستكون الأكثر تقدّمًا بين شرائح الذكاء الاصطناعي التي يُسمح قانونيًا ببيعها إلى عملاء صينيين، في وقت تواصل فيه إنفيديا بيع أجيال أحدث داخل الولايات المتحدة.








