لم يُقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي تنازلات جديدة بشأن شروط إنهاء الحرب في أوكرانيا، متهمًا الاتحاد الأوروبي بمحاولة «سرقة الأصول الروسية في وضح النهار»، خلال تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة.
وجدد بوتين مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، والانسحاب الكامل من أربع مناطق تقول موسكو إنها أراضٍ روسية، رغم عدم سيطرة القوات الروسية عليها بالكامل منذ اندلاع الحرب قبل نحو أربع سنوات، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع.
وجاءت تصريحات بوتين بعد ساعات قليلة من قرار قادة الاتحاد الأوروبي التراجع عن خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم قرض مخصص لأوكرانيا، واللجوء بدلًا من ذلك إلى الاقتراض لتمويل القدرات الدفاعية لكييف خلال العامين المقبلين.
وقال الرئيس الروسي إن التكتل الأوروبي تراجع عن خطته الأصلية بسبب «تداعيات خطيرة» محتملة، ولأن تنفيذها كان سيضر بمكانة أوروبا كـ ملاذ آمن للأصول المالية، مضيفًا:
«السرقة ليست المصطلح المناسب… إنها سرقة في وضح النهار، لكنهم لم ينفذوها لأن العواقب ستكون وخيمة على اللصوص».
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن الكرملين تلقيه أكثر من 2.6 مليون سؤال مسبقًا، معتبرًا ذلك دليلًا على انفتاح بوتين على مختلف القضايا. وأجاب الرئيس الروسي، البالغ من العمر 73 عامًا، على أسئلة متنوعة شملت حياته الشخصية والأوضاع الداخلية.
وأكد بوتين في رده على أحد الأسئلة أنه يقود سيارته أحيانًا متخفيًا في شوارع موسكو لمتابعة ما يجري داخل البلاد، كما منح الكلمة لأحد الجنود المكرّمين للحديث عن العمليات العسكرية في أوكرانيا.
وفي ختام المؤتمر، قدّم بوتين اعتذارًا لأرملة جندي روسي قُتل في المعارك بعد تأخر صرف التعويض المستحق لها، وأفادت وسائل إعلام رسمية لاحقًا بأن الأسرة تسلمت مستحقاتها كاملة.









