يواجه زوج اليورو/دولار EUR/USD صعوبة في تحديد اتجاهه بعد سلسلة من الخسائر استمرت خمسة أيام، حيث يتداول بالقرب من مستوى 1.0800 خلال جلسة التداول الأمريكية يوم الأربعاء. التوقعات بشأن هذا الزوج من العملات غير مؤكدة، حيث يواصل الدولار الأمريكي (USD) الاستفادة من مكاسبه الأخيرة، مع بقاء مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 104.40. يأتي ذلك في ظل توقعات بأن الأجندة الجمركية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل أقل على آفاق الاقتصاد الأمريكي.
في يوم الاثنين، أعلن الرئيس ترامب من البيت الأبيض أنه لن يتم فرض أي رسوم جمركية وشيكة، مشيرًا إلى إمكانية إعفاء “العديد من الدول” من هذه الرسوم. ويبدو أن العديد من قادة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة قد تمكنوا من التفاوض على اتفاقيات مع ترامب. وعلى الرغم من التوقعات الواسعة بأن حربًا تجارية يقودها ترامب قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي، فإن النزاع مع عدد أقل من الدول قد يحد من حجم الاضطرابات الاقتصادية.
ومع ذلك، تتراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين، حيث من المتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب إلى تقليص كبير في القدرة الشرائية للأسر. يوم الثلاثاء، أفاد كونفرنس بورد بانخفاض حاد في بيانات ثقة المستهلك لشهر مارس، وهو مؤشر رئيسي لتوقع سلوك المستهلك. وسجلت بيانات الثقة 92.9 نقطة، وهو ما يعد انخفاضًا كبيرًا مقارنة بـ 100.1 نقطة المسجلة في فبراير.
في المستقبل، سيكون المحفز الرئيسي للدولار الأمريكي هو بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر فبراير، المقرر إصدارها يوم الجمعة. يتوقع الاقتصاديون أن ينمو التضخم الأساسي في نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بمعدل أسرع يبلغ 2.7% على أساس سنوي، مقارنة بزيادة 2.6% التي تم تسجيلها في يناير.
خلال اجتماع السياسة الأسبوع الماضي، قام الاحتياطي الفيدرالي بتعديل توقعاته لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لهذا العام إلى 2.8%، ارتفاعًا من 2.5% التي تم توقعها في اجتماع ديسمبر.
في ساعات التداول الأمريكية، جاءت بيانات طلبيات السلع المعمرة لشهر فبراير أقوى من المتوقع، حيث ارتفعت الطلبات الجديدة بنسبة 0.9%، بينما كان من المتوقع انخفاضها بنسبة 1%. وفي يناير، تم تعديل البيانات الاقتصادية بالزيادة لتظهر ارتفاعًا بنسبة 3.3% بدلاً من 3.1%.








