ارتفع الدولار الأمريكي بالسوق الأوروبية يوم الجمعة مقابل سلة من العملات العالمية ،ليوسع مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ، مسجلا أعلى مستوى فى أربعة أشهر ، على وشك تحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي ،بفضل عمليات شراء العملة الأمريكية كأفضل استثمار بديل ، فى ظل عزوف المستثمرين عن المخاطرة ،بعد القفزة الواسعة فى عائد سندات الخزانة فى الولايات المتحدة ، يأتي هذا قبيل صدور بيانات الوظائف التي أضافها الاقتصاد الأكبر فى العالم خلال شباط/فبراير.
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.4 % إلى مستوى 92.03 نقطة الأعلى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ، ومستوي افتتاح تعاملات اليوم عند 91.65 نقطة، وسجل أدنى مستوى عند 91.62 نقطة.
أنهي المؤشر تعاملات الأمس مرتفعا بنسبة 0.7% ، فى ثاني مكسب يومي على التوالي ، بفعل الإقبال الواسع على شراء العملة الأمريكية بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة فى الولايات المتحدة.
وحتى اللحظة فمؤشر الدولار الأمريكي مرتفعا بنسبة 1.3% على مدار كامل تعاملات الأسبوع الجاري ، على وشك تحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي ، فى ظل عزوف المستثمرين عن المخاطرة ، تركيزا على شراء العملة الأمريكية كأفضل استثمار بديل.
القفزة الواسعة فى عائد سندات الخزانة الأمريكية مؤخرا ،أدت إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة ،وتسارع عمليات البيع المفتوحة فى أسواق الأسهم العالمية ،حيث زادت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بتشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم المتصاعد فى الولايات المتحدة.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الجمعة بنسبة 1.1% ،ليواصل صعوده لليوم الثالث على التوالي ، مسجلا أعلى مستوى فى 13 شهرا عند معدل 1.583% ،وسط توقعات بمزيد من الارتفاعات فوق حاجز 1.6%.
تلك القفزة الجديدة فى عائد السندات تأتي بالرغم من الخطاب المتشائم لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي يوم الخميس ضمن فعالية عبر الانترنت نظمتها صحيفة وول ستريت جورنال.
قال باول إن عمليات البيع المكثفة فى سندات الخزانة كنت ملحوظة ولفتت الانتباه ،لكنها لم تكن غير منظمة أو من المرجح أن تدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى مستوي مرتفع للغاية يحتاج إلى التدخل بقوة أكبر.
وأكد باول أنه يتوقع ظهور بعض الضغوط التضخمية فى الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة ، لكن لن تكون كافية لاتخاذ قرار برفع معدل الفائدة ،حيث يتمسك البنك المركزي بالسياسة النقدية فائقة السهولة حتى يتعافى الاقتصاد بقوة.
يترقب المستثمرين فى وقت لاحق اليوم صدور بيانات هامة عن سوق العمل الأمريكي ، خاصة بيانات الوظائف الجديدة بالقطاعات الغير زراعية خلال شباط/فبراير ، توفر تلك البيانات أدلة قوية حول وتيرة أداء الاقتصاد الأكبر فى العالم خلال الربع الأول /2021.
تصدر بحلول الساعة 13:30 جرينتش بيانات الوظائف بالقطاع الغير زراعي التوقعات تشير إلي إضافة الاقتصاد الأمريكي 197 ألف وظيفة جديدة خلال شباط/فبراير بالمقارنة مع إضافة 49 ألف وظيفة في كانون الثاني/يناير ،مع استقرار معدل البطالة عند مستوي 6.3% ، ويصدر أيضا متوسط دخل الفرد بالساعة المتوقع ارتفاع 0.2% بنفس القراءة السابقة





