تعافي الطلب على النفط الصيني لأكثر من 90% بالنسبة للمستويات التي شهدها قبل انتشار فيروس كورونا بداية العام الحالي وهو ما يعكس ارتداد قوي يمكن أن ينتقل لأماكن أخرى في الربع الثالث من العام خاصة بعد إنهاء تدابير الإغلاق في العديد من الدول حول العالم.
وكانت قيود الإغلاق التي فرضتها العديد من الدول حول العالم للحد من انتشار الفيروس قد أثرت على أسعار النفط العالمية بحوالي 70% في منتصف أبريل كما ارتفعت مستويات المخزونات بكميات هائلة حول العالم.
وبعد تخفيف قيود الإغلاق ارتفعت عقود برنت بحوالي 50% وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بحوالي 90% بداية من 1 مايو.
هذا ويتوقع بعض المحللين ارتفاع استهلاك النفط الصيني في النصف الثاني من العام بنسبة 2.3% ليصل إلى 13.6 مليون برميل يوميًا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق وذلك بسبب عودة الصناعة واستخدام وسائل النقل.
وبحلول الربع الثالث من 2020 يتوقع البعض أن يفوق الطلب على الجازولين في الصين الفترة ذاتها من العام الماضي بواقع 3% وصولًا إلى 3.5 مليون برميل يوميًا في حين أن استهلاك الديزل من المتوقع أن يرتفع بواقع 1.2% ليصل إلى 3.4 مليون برميل يوميًا في الفترة ذاتها.
وعلى الجانب الآخر ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الذي صدر في مايو أن الطلب على النفط في الصين سيتراجع إلى 5%في العام ليصل إلى 13.2 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني من العام.
هذا ويقول أحد المحللين لدى مؤسسة JBC للطاقة إن إجمالي الطلب على المنتجات المكررة في آسيا قد يرتفع إلى 34.3 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني بزيادة عن ما تم تسجيله في أول 6 أشهر من العام بواقع 31.6 مليون برميل يوميًا ولكنه لا يزال أقل بواقع 1.5 مليون برميل يوميًا عن ما تم تسجيله في الفترة ذاتها من العام السابق بسبب تراجع الطلب الخاص بوقود الطائرات.
وفي اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، فإن الطلب على الجازولين من المتوقع أن ينكمش بنسبة 10% في الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر ولكنه قد يرتد بقوة من نسبة الانكماش التي تقدر بـ27% في الفترة من أبريل حتى يونيو.
وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج ومستهلك للنفط، فإن الطلب من المتوقع أن يرتفع بواقع 10.6 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني بزيادة نسبتها 22% عن الربع الأول وفقًا لتقديرات Rystad Energy، ومع ذلك استهلاك الجازولين قد يتراجع بنسبة 5% عن مستويات 2019 بسبب ارتفاع مستويات البطالة.
وعلى صعيد آخر، أفادت وكالة أنباء انترفاكس الروسية نقلا عن بيانات وزارة الطاقة أن إنتاج روسيا من مكثفات النفط والغاز انخفض إلى 39.7 مليون طن (9.39 مليون برميل يوميا) في مايو بالقرب من هدفه بموجب صفقة ضمن مجموعة أوبك +.
ويتماشى الرقم مع بيانات من مصادر نقلتها رويترز يوم الاثنين وانخفض من 11.35 مليون برميل يوميا في أبريل.
وبموجب الاتفاقية بين روسيا ومنظمة البلدان المصدرة للبترول، تعهدت موسكو بخفض إنتاجها بنحو 2.5 مليون برميل يوميا إلى 8.5 مليون برميل يوميا للمساعدة في دعم أسعار النفط. ولا تتضمن الصفقة إنتاج مكثفات الغاز والنفط الخفيف.
عادة ما تنتج روسيا حوالي 700000-800000 برميل من مكثفات الغاز. وهذا يعني أنه باستثناء مكثفات الغاز، أنتجت روسيا 8.59-8.69 مليون برميل من النفط الخام في مايو.
وقالت إنترفاكس أيضًا إن صادرات النفط الروسية خارج الاتحاد السوفييتي السابق في مايو بلغت 17.36 مليون طن، أو 4.1 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 14.2٪ على أساس سنوي.





