ارتفع معدل الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة بواقع 1.6% قي نهاية الأسبوع الماضي مقابل الارتفاع المسجل في نهاية الأسبوع السابق الذي أشار إلى 1.2%، مما يعكس ارتفاعا ملحوظا في معدل انتشار العدوى بالوباء.
وكان الارتفاع في أعداد الحالات الجديدة من الفيروس الوبائي من أهم العوامل التي ساعدت التوتر والقلق على السيطرة على الأجواء في أسواق المال العالمية.
لذا نرجح أن يعزز الارتفاع الأخيرة في معدل انتشار العدوى الوبائية المسار الصاعد للعملة الأمريكية في الفترة المقبلة.
ختم الدولار الأمريكي تعاملاته في الاتجاه الصاعد مقابل أغلب العملات الرئيسية بدفعة من التطورات السلبية على صعيد انتشار فيروس كورونا بعد أن أشارت التقارير التي احتلت عناوين الأخبار على مدار أسبوع التداول المنتهي في 19 يونيو الجاري إلى زيادة في عدد الحالات الجديدة في الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين على مستوى العالم.
ونجح الدولار في استغلال المناخ السلبي الذي ساد أسواق المال، مما دفع مؤشر العملة الأمريكية الذي يقيس أدائها مقابل سلة العملات الرئيسية إلى 97.52 نقطة مقابل الإغلاق الأسبوعي الماضي الذي سجل 96.54 نقطة.
وسجل المؤشر أدنى مستوياته على مدار الأسبوع الماضي عند نفس مستوى الإغلاق الأسبوعي السابق مقابل أعلى المستويات الذي سجل 97.62 نقطة.
وربما تستمر عوامل الضغط التي دفعت بالعملة الأمريكية في تعزيز أداء عملة أكبر اقتصادات العالم في الاتجاه الصاعد على مدار الأسبوع الذي انطلقت تعاملاته في منذ ساعات قليلة، وهو ما قد يقود الدولار الأمريكي إلى إغلاق أسبوعي جديد يُضاف إلى قائمة الارتفاعات الأسبوعية التي حققتها العملة في الفترة الأخيرة.
وتنقسم هذه العوامل إلى عوامل تتعلق بالدولار الأمريكي نفسه تزيده قوة كعملة أكبر اقتصادات العالم وعوامل أخرى تضيف إلى ضعف باقي العملات الرئيسية، وهو أيضا ما يصب في صالح الأصل الأول بين أصول الملاذ الآمن.
لليورو قصة مختلفة
ختم اليورو تعاملات أسبوع التداول المنتهي في 19 يونيو الجاري في الاتجاه الهابط متأثرا بتصريحات رسمية على مستوى الجهات المعنية بالاقتصاد والشأن النقدي، وتدهور في البيانات على صعيد تضخم أسعار المستهلك، وتجدد مخاوف موجة جديدة من فيروس كورونا.
وهبط اليورو/ دولار إلى مستوى 1.1176 مقابل الإغلاق الأسبوعي السابق الذي سجل 1.1260. وارتفع الزوج إلى أعلى مستوى له على أساس أسبوعي عند 1.1353 مقابل أدنى المستويات الذي سجل 1.1168.
وتوقعت كريستين لاجارد، رئيسة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أن يتعرض اقتصاد منطقة اليورو لانكماش بواقع 13% في الربع الثاني من 2020.
كما حذرت لاجارد من غياب جهود تحفيز الاقتصاد حال فشل قادة وزعماء المنطقة في التوصل إلى اتفاق على المزيد من حزم الإنقاذ المالي.
كما حثت أورسولا فون ديرلين، رئيسة المفوضية الأوروبية، قادة وزعماء المنطقة على عدم تضييع الوقت والإسراع من وتيرة وضع خطة للمزيد من التحفيز للاقتصاد الأوروبي.
لكن هذه التحذيرات وتلك التوجيهات لم تلق صدى لدى زعماء وقادة أوروبا الذين ختموا قمة أوروبية شهدت مناقشات للإنقاذ المالي لدول المنطقة لمساعدتها في النهوض من كبوة انتشار فيروس كورونا.
كما ساعدت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي على المزيد من السلبية للعملة الأوروبية الموحدة، إذ أشارت قراءة مؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو تراجعا إلى 0.1-% في مايو الماضي مقابل القراءة السابقة التي سجلت 0.3%. ورغم أنها جاءت وفقا لمستويات أشارت إليها التوقعات، عكست القراءة انزلاق الضغوط التضخمية في المنطقة إلى الأرقام السالبة.
الإسترليني والتحفيز
احتل بنك إنجلترا العناوين الرئيسية لتعاملات الإسترليني على مدار أسبوع التداول المنقضي لاتخاذ البنك المركزي قرارا بزيادة حجم برامج التحفيز.
وكان هذا القرار، وإصدارات من البيانات الاقتصادية، وتدهور في شهية المخاطرة بسبب مخاوف موجة جديدة من انتشار فيروس كورونا.
وتراجع الإسترليني/ دولار إلى مستوى 1.2342 مقابل الإغلاق الأسبوعي السابق الذي سجل 1.2535. وارتفع الزوج إلى أعلى مستوى له على مدار الأسبوع المنتهي في 19 يونيو الجاري عند 1.2687 مقابل أدنى المستويات الذي سجل 1.2342.
وقرر بنك إنجلترا زيادة حجم برنامج شراء الأصول بقيمة 100 مليار إسترليني إلى 745 مليار إسترليني مقابل القيمة السابقة التي أشارت إلى 645 مليار إسترليني.
وتراجعت قراءة مبيعات التجزئة البريطانية إلى 1.00% مقابل في مايو الماضي مقابل القراءة السابقة التي سجلت 1.5%، وهو ما جاء أدنى من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 1.2%.
كما هبطت قراءة مؤشر أسعار المستهلك البريطاني إلى 0.5% مقابل القراءة المسجلة في نفس الشهر من العام الماضي عند 0.8%، وفقا للقراءة السنوية.
وتأثرت العملة البريطانية سلبا بارتفاع الدولار الأمريكي بعد ضربة تلقتها الأسواق من مخاوف حيال تجدد موجة من انتشار فيروس كورونا الوبائي عقب ظهور تقارير أشارت إلى ارتفاع معدل الإصابات بالوباء في ولايات هامة مثل فلوريدا وتكساس وكاليفورنيا علاوة على ظهور حالات جديدة في الصين.





