ابقى الاحتياطي الأسترالي على مستويات الفائدة دون تغيير عند أدنى مستويات قياسية لها بنسبة 0.25% وفقًا لما كان متوقع على نطاق واسع حيث تواصل أستراليا العمل على احتواء الأثر الاقتصادي السلبي الذي نتج من تفشي فيروس كورونا.
وقد جاء قرار البنك بالتزامن مع صدور تقرير التوظيف من مكتب الإحصاء الأسترالي والذي أوضح أن حوالي مليون شخص في أستراليا فقدوا وظائفهم في الفترة ما بين منتصف مارس حتى منتصف إبريل وبذلك مخاوف ارتفاع مستويات البطالة أصبحت تقريبًا الضعف.
هذا ومن المتوقع أن تصل البطالة لحوالي 10% خلال الأشهر المقبلة وقد تستقر أعلى 7% نهاية العام المقبل.
ويتوقع العديد من المحللين أن يبقي البنك على الفائدة عند هذه النسبة لفترة من الوقت. ووفقًا للتجارب مع الدور الأخرى ليس هناك قيمة حقيقية لخفض الفائدة إلى مستويات سالبة ولذلك اتخاذ قرار بمزيد من الخفض في السياسة النقدية سيتم عن طريق التسهيل النقدي.
وفي الوقت الراهن الإغلاق الذي تسبب به فيروس كورونا سيؤثر على مستويات النمو المتوقع أن يأخذ العديد من الوقت ليتعافى.
ومن غير المحتمل أن يقوم الاحتياطي الأسترالي بزيادة مستويات الفائدة حتى يحرز تقدم في الوصول بمستويات التوظيف والتضخم لنسب تتراوح بين 2-3%.
وقال فيليب لوي محافظ الاحتياطي الأسترالي في تعليقه على قرار البنك أن أستراليا تمر حاليًا “بفترة صعبة للغاية” ولكنه أشار إلى أن الأسواق المالية العالمية تعمل بكفاءة أفضل مما كانت عليه في ذروة الأزمة.
ومع ذلك حذر لوي من أنه حتى في السيناريو الأساسي للاحتياطي الأسترالي من المقرر أن تصل البطالة إلى 10% بينما ستنخفض الإنتاجية أيضًا بهذا المبلغ.
وفيما يتعلق الشكوك المتواجدة حاليًا ففي السيناريو الأساسي من المتوقع أن ينخفض الناتج بحوالي 10% خلال النصف الأول من عام 2020 وحوالي 6% خلال العام ككل ويلي ذلك ارتداد بنسبة 6% العام المقبل.
وواصل لوى حديثه مشيرًا إلى أن التوقعات كان من المحتمل أن تكون أسوأ من ذلك إذا لم تكن الحكومة وقطاع الأعمال بهذه القوة.
وقد توقع البنك في بيانه اليومية احتمالية مواجهة الانكماش أكبر انكماش له في النصف الأول من العام.
بالأمس قال أمين الخزانة “جوش فرايدنبرغ” لنادي الصحافة الوطني: “هناك خطر أن تظهر المشاعر الحمائية من جديد على الجانب الآخر من الأزمة، ولذلك يجب أن نكون يقظين”.
كما يقول فرايدنبرغ، دون ذكر الصين في المذكرة، “في حين أنه يجب علينا دائمًا الحفاظ على مصلحتنا الوطنية، يجب علينا أيضًا أن ندرك الفوائد العظيمة التي حققتها أستراليا كدولة تجارية”.
“إن إطلاق العنان لقوة الأسواق الديناميكية والمبتكرة والمفتوحة يجب أن يكون أساسياً في الانتعاش، حيث يقود القطاع الخاص فرص العمل وليس الحكومة”.
بينما تفكر الحكومة الوطنية هذا الأسبوع في رفع بعض القيود، يقول فرايدنبيرغ مقابل كل أسبوع إضافي تبقى فيه، “تقدر وزارة الخزانة أننا سنشهد انخفاضًا في النشاط الاقتصادي يقارب 4 مليارات دولار من مزيج من انخفاض مشاركة القوى العاملة والإنتاجية والاستهلاك.
“هذا يعادل ما سيكسبه حوالي أربعة ملايين أسترالي على الأجر الوسيط خلال أسبوع.”
“يجب أن نعيد الناس إلى الوظائف وأن نعود إلى العمل.”
ويشير إلى أنه كلما زاد عدد العاطلين عن العمل، زادت صعوبة انضمامهم إلى القوى العاملة – في أوائل التسعينيات، زادت البطالة بنسبة 5٪ على مدى ثلاث سنوات، ثم استغرقت سبع سنوات لتعود إلى مستواها السابق.
“كما لوحظ، ارتفعت البطالة بقوة هائلة، وتراجعت ببطىء شديد”. وفي ظل أزمة فيروس كورونا الحال ، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة بنحو 5 ٪ في غضون ثلاثة أشهر، ناهيك عن ثلاث سنوات. وهو يؤكد على أهمية إعادة الأشخاص إلى العمل في أقرب وقت ممكن لتجنب الآثار الاقتصادية والاجتماعية الطويلة الأجل الناجمة عن ارتفاع معدل البطالة “.
وفي النهاية تتخذ البنوك المركزية حول العالم العديد من الإجراءات للمساهمة في دعم اقتصادها الذي تأثر من انتشار كورونا وكان الاحتياطي الأسترالي واحد من هذه البنوك الذي خفض الفائدة مرتين هذا العام في محاولة منه لدعم الاقتصاد.





