تعافت أسعار الفضة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتسجل ارتفاعًا ملحوظًا وتقترب من مستوى 90.50 دولار، مدعومة بتزايد حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.
وجاء هذا الصعود بعد تقارير أفادت بوقوع هجوم بطائرات مسيرة من قبل الجيش الإيراني استهدف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في البحر العربي، الأمر الذي أعاد المخاوف إلى الأسواق العالمية ودفع المستثمرين نحو المعادن النفيسة وعلى رأسها الفضة.
ويُنظر إلى الفضة باعتبارها أحد أهم الأصول الدفاعية في أوقات عدم الاستقرار السياسي، إذ ترتفع جاذبيتها مع تزايد المخاطر العالمية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وكانت أسعار الفضة قد تعرضت لضغوط قوية في وقت سابق، بعدما تراجعت بأكثر من 30% من أعلى مستوياتها التاريخية المسجلة عند 121.61 دولار، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
ورأى المستثمرون أن هذا الترشيح يدعم قوة الدولار الأمريكي، خاصة مع التوجه المعروف لورش الداعم لسياسة الدولار القوي، وهو ما شكّل عامل ضغط على الفضة من منظور العائد والمخاطر.
ومع ذلك، ساهمت عودة التوترات السياسية في تقليص خسائر المعدن الأبيض ودفعه نحو التعافي من جديد، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على الساحة الدولية.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة صدور بيانات التوظيف الأمريكية من ADP، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تشكيل توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب توقعات الأسواق، من المرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماعات المقبلة، وهو عامل قد يواصل دعم تحركات الفضة في حال تراجع زخم الدولار الأمريكي.








