تراجع زوج يورو/استرليني خلال تعاملات يوم الجمعة، مع تفوق الجنيه الإسترليني على نظرائه الرئيسيين، بدعم من بيانات اقتصادية قوية في المملكة المتحدة عززت ثقة الأسواق بالاقتصاد البريطاني.
وفي وقت كتابة التقرير، جرى تداول الزوج قرب مستوى 0.8677، بعدما كان قد لامس أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع بالقرب من 0.8745 في وقت سابق من الأسبوع.
وأظهرت البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global تحسنًا واضحًا في نشاط الأعمال البريطانية مع بداية العام. إذ ارتفع المؤشر المركب إلى 53.9 في يناير مقابل 51.4 في ديسمبر، مسجلًا أقوى توسع في إنتاج القطاع الخاص منذ أبريل 2024.
وقاد قطاع الخدمات هذا التحسن، بعدما صعد مؤشره إلى 54.3 من 51.4، وهو أعلى مستوى في نحو 21 شهرًا، في حين واصل قطاع التصنيع التعافي، مع ارتفاع مؤشره إلى 51.6 مقابل 50.6، مسجلًا أفضل قراءة في 17 شهرًا.
وقال كبير الاقتصاديين في S&P Global Market Intelligence، كريس ويليامسون، إن هذه القراءة تشير إلى نمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي قد يقترب من 0.4% على أساس ربع سنوي.
دعم إضافي للجنيه جاء من بيانات مبيعات التجزئة البريطانية التي فاقت التوقعات، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 0.4% على أساس شهري في ديسمبر بعد تراجع طفيف في نوفمبر، بينما تسارع النمو السنوي إلى 2.5%، متجاوزًا تقديرات السوق.
كما ارتفعت مبيعات التجزئة باستثناء الوقود بنسبة 0.3% شهريًا، في حين سجلت نموًا سنويًا بلغ 3.1%، ما عزز النظرة الإيجابية للاستهلاك المحلي.
وزاد من قوة الجنيه تصريحات ميغان جرين، صانعة السياسة في بنك إنجلترا، التي أكدت أنها باتت أقل قلقًا بشأن ضعف الطلب، محذرة من أن الخطر الأكبر يتمثل في تباطؤ وتيرة تراجع التضخم، وهو ما قد يقلل فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
في المقابل، جاءت بيانات منطقة اليورو مختلطة، حيث استقر مؤشر مديري المشتريات المركب قرب 51.5، مع تحسن محدود في قطاع التصنيع، مقابل تراجع نشاط الخدمات، ما أبقى الضغوط على العملة الأوروبية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، لا تزال توقعات أسعار الفائدة الأوروبية تشير إلى تثبيت سعر الفائدة قرب 2.00% خلال الأشهر المقبلة، وهو ما حدّ من أي دعم قوي لليورو أمام الجنيه الإسترليني.









