حذر “أوستن جولسبي”، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، من أن توقعات مستثمري سوق السندات السيادية بشأن استمرار ارتفاع التضخم تمثل علامة خطر بالنسبة لخطط صانعي السياسات المتعلقة بخفض أسعار الفائدة.
وفي تصريحات له لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، أشار “جولسبي”، الذي يمتلك حق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إلى أن الزيادة في توقعات الأسواق طويلة الأمد بشأن التضخم خلال الشهرين الماضيين تثير قلق صانعي السياسة النقدية.
وأوضح أنه إذا بدأت توقعات المستثمرين تتماشى مع توقعات الأسر، فسيتعين على الاحتياطي الفيدرالي اتخاذ إجراءات بغض النظر عن الظروف الحالية لمعالجة هذه المسألة.
وكشف مسح لمجلس المؤتمرات، صدر نتائجه يوم الثلاثاء، أن توقعات المستهلكين الأمريكيين للتضخم على مدار 12 شهراً ارتفعت إلى 6.2% في مارس، مقارنة بـ 5.8% في فبراير.
وفقاً لتقديرات جامعة “ميتشيغان”، زاد متوسط التضخم المتوقع على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى 3.9% هذا الشهر، بعد أن كان 3.5% في فبراير.
وأضاف “جولسبي” أن البنوك المركزية حول العالم تعتبر الحفاظ على استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل جزءاً أساسياً من مهامها.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لم يعد يتمتع بالوضع النقدي المتميز الذي شهدته الأعوام 2023 و2024، حيث كان التضخم يتباطأ نحو الهدف المحدد بنسبة 2% دون التأثير سلباً على نمو الاقتصاد وسوق العمل.
وتوقع “جولسبي” تراجعاً طفيفاً في تكاليف الاقتراض خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً، لكنه حذر من أن أي خفض قادم قد يستغرق وقتاً أطول مما هو متوقع بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.







