رفض مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس بفارق ضئيل قرارًا قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف حرب إيران ما لم يصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونجرس، في تصويت جاء إلى حد كبير على أساس حزبي.
وصوّت المجلس بأغلبية 50 صوتًا مقابل 49 ضد القرار، الذي كان قد أقره مجلس النواب في يوليو. وانضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في تأييد القرار، وهم سوزان كولينز وراند بول وتوم تيليس وليزا موركوفسكي، بينما صوّت الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار.
انقسام جمهوري بشأن حرب إيران
جاء التصويت في وقت يتزايد فيه النقاش داخل الحزب الجمهوري بشأن استمرار الحرب مع إيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وكان توم تيليس الجمهوري الوحيد من بين أعضاء المجلس الذين أيدوا القرار للمرة الأولى، بينما اتخذ عدد من الجمهوريين مواقف أكثر انتقادًا لاستمرار العمليات العسكرية.
وفي مجلس النواب، صوّت سبعة جمهوريين مع الديمقراطيين الأسبوع الماضي لصالح مشروع قرار يحد من صلاحيات الرئيس المتعلقة بالحرب، في مؤشر على وجود انقسامات داخل الحزب بشأن الصراع.
قرار رمزي دون تغيير فوري للسياسة
ورغم أهمية التصويت سياسيًا، فإن القرار لم يؤدِ إلى تغيير مباشر في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الحرب، كما أن التصويت جاء بعد يومين من خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي هدد فيه بإمكانية “إبادة الجمهورية الإسلامية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وصوّت مجلس الشيوخ عدة مرات منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير على قرارات مرتبطة بصلاحيات الحرب، فيما لم تحظَ سوى نسبة محدودة منها بتأييد المجلس.
ضغوط انتخابية على الجمهوريين
ويتزامن الجدل حول حرب إيران مع استعداد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر. وأعلن المرشحان الجمهوريان لمجلس الشيوخ، مايك روجرز في ميشيجان وآشلي هينسون في آيوا، مؤخرًا دعمهما لإنهاء الحرب سريعًا، بعد أن كانا قد أيدا في وقت سابق صلاحيات ترامب المتعلقة بالعمليات ضد إيران.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز إن تحوّل بعض الجمهوريين بشأن الحرب يرتبط بالمنافسة الانتخابية، بينما يرفض الجمهوريون هذا الطرح ويعرضون مواقفهم باعتبارها استجابة للضغوط الاقتصادية والسياسية الناجمة عن الصراع.
ويشير التصويت الأخير إلى استمرار الخلاف داخل الكونجرس الأمريكي بشأن حدود صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع الحرب.








