ضغط الرئيس الصيني شي جين بينغ على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعارضة استقلال تايوان بشكل صريح، خلال قمتهما في البيت الأبيض، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الصينية على واشنطن لتغيير صياغتها التقليدية تجاه الجزيرة.
وخلال الاجتماع الذي عقد الخميس، قال شي إن على الولايات المتحدة الالتزام بما وصفه بـ”الموقف الصحيح” المتمثل في معارضة استقلال تايوان والتعامل مع قضية الجزيرة بحذر، وفق بيان نشرته وكالة أنباء شينخوا الرسمية. ولم يصدر البيت الأبيض حتى الآن بيانًا تفصيليًا يوضح رد ترامب على هذا الطلب.
شي يطالب بتغيير صياغة واشنطن
تتمسك الولايات المتحدة منذ عقود بسياسة تقوم على عدم دعم استقلال تايوان رسميًا، مع استمرار العلاقات غير الرسمية ومبيعات الأسلحة للجزيرة، في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على الوضع القائم وتجنب تغيير أحادي الجانب في وضعها.
ويأتي طلب شي في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز موقفها بشأن قضية تايوان، التي تعتبرها جزءًا من أراضيها وتعدها من أبرز القضايا السيادية والأمنية في علاقاتها مع واشنطن.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن بكين ترغب في أن تعلن الإدارة الأميركية صراحةً أنها تعارض استقلال تايوان بدلًا من استخدام صيغة “لا تدعم استقلال تايوان”، وهو اختلاف لغوي تعتبره الصين مهمًا في تحديد موقف واشنطن.
صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار
وتزامنت الضغوط الصينية مع استمرار الغموض بشأن صفقة أسلحة أميركية لتايوان تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، إذ سبق أن أرجأ ترامب الموافقة النهائية عليها، ووصف مبيعات الأسلحة بأنها ورقة تفاوضية في العلاقات مع بكين.
ويثير هذا الموقف مخاوف في تايوان بشأن مستقبل الدعم العسكري الأميركي، خصوصًا في ظل استمرار التوتر بين الجزيرة والصين وتصاعد الأنشطة العسكرية الصينية في محيطها.
موقف ترامب أمام اختبار جديد
يمثل طلب شي اختبارًا جديدًا لموقف ترامب من تايوان، في ظل سعي الرئيس الأميركي إلى إدارة العلاقات مع الصين بالتوازي مع ملفات التجارة والتكنولوجيا والأمن.
وخلال القمة الأخيرة، لم تظهر مؤشرات على حدوث اختراق كبير في الملفات الخلافية، فيما بقيت قضية تايوان من أبرز نقاط التوتر بين البلدين.
وقال شي إن التعامل بحذر مع قضية تايوان يمكن أن يضع أساسًا للتعاون الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، بينما لم يعلن الجانب الأميركي حتى الآن عن تغيير رسمي في سياسته تجاه الجزيرة.








