يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصالات مكثفة يجريها طوال يوم الأحد مع نظرائه الأوروبيين، المطالبة بـ تفعيل آلية الإكراه الأوروبية في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على دول الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفاد به مقربون من الرئاسة الفرنسية.
وتُعد آلية الإكراه الأوروبية أداة قانونية يتطلب تفعيلها موافقة غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء داخل الاتحاد الأوروبي، وتتيح اتخاذ إجراءات مضادة من بينها تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات أجنبية محددة داخل دول التكتل.
وأوضح مصدر مقرب من ماكرون أن التهديدات التجارية الأميركية الأخيرة تطرح تساؤلات جدية حول مصداقية الاتفاق الجمركي الموقع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تموز/يوليو الماضي، معتبرًا أن التصعيد الأميركي يقوض أسس التعاون التجاري بين الجانبين.
تحرك دبلوماسي فرنسي منسق
من جهتها، أكدت أوساط وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن باريس منخرطة بالكامل في تنسيق رد أوروبي موحد على ما وصفته بـ التهديدات الجمركية غير المقبولة التي أطلقها ترامب مؤخرًا.
وبحسب المصادر نفسها، أجرى بارو منذ يوم السبت اتصالات مع نظيريه البريطاني والألماني، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على أن يستكمل مساء الأحد مشاوراته مع جميع وزراء الدول الأوروبية المعنية بهذه الرسوم.
تصعيد أميركي وربط بغرينلاند
وكان ترامب قد هدد، يوم السبت، عدة دول أوروبية شاركت بإرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند، بفرض رسوم جمركية جديدة في حال عدم بيع الإقليم «بشكل كامل» للولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الإضافية، بنسبة 10%، حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير، على أن ترتفع إلى 25% بدءًا من الأول من حزيران/يونيو.
اجتماع طارئ في بروكسل
وأمام هذا التصعيد، يُتوقع عقد اجتماع طارئ لسفراء دول الاتحاد الأوروبي بعد ظهر الأحد في بروكسل، لبحث سبل الرد الجماعي وتحديد الخطوات المقبلة في حال مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها الجمركية.









