واصل زوج دولار نيوزيلندي دولار أمريكي خسائره للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات الخميس، متداولًا قرب مستوى 0.5750، في ظل ضعف الدولار النيوزيلندي الحساس للمخاطر، وتزايد حالة الحذر في الأسواق العالمية.
وجاء هذا الأداء الضعيف للعملة النيوزيلندية على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية في آسيا، بعد أن فرضت الصين حظرًا على صادرات بعض العناصر الأرضية النادرة وسلع أخرى إلى اليابان، وهي مواد يمكن استخدامها في أغراض عسكرية محتملة، ما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين، خاصة مع ارتباط اليابان الوثيق بالتجارة الإقليمية.
وتدهورت العلاقات بين بكين وطوكيو بشكل ملحوظ عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية بشأن تايوان، والتي اعتبرت أن أي تحرك صيني ضد الجزيرة قد يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن اليابان، وهو ما زاد من حدة التوتر في المنطقة، وانعكس سلبًا على العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار النيوزيلندي.
في المقابل، ظل الدولار الأمريكي مستقرًا نسبيًا، مع تمسك الأسواق بموقف الانتظار والترقب قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب يوم الجمعة، في ظل صدور بيانات اقتصادية متباينة لم تقدم إشارات حاسمة حول اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
وعلى الصعيد السياسي، أضافت التطورات في أمريكا اللاتينية مزيدًا من الغموض للأسواق، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا مؤقتًا، عقب عملية أمنية استهدفت قيادتها، مشيرًا إلى أن مدة هذا الإشراف المباشر لا تزال غير واضحة.
وتواصل هذه العوامل مجتمعة الضغط على زوج دولار نيوزيلندي دولار أمريكي، مع بقاء الاتجاه العام ميالًا للهبوط ما لم تتحسن شهية المخاطرة العالمية أو تظهر بيانات أمريكية تغير موازين التداول.








