بفارق ضئيل، أحبط الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي، يوم الخميس، مشروع قرار كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نشر قوات عسكرية داخل فنزويلا، في خطوة تعكس الانقسام الحاد داخل الكونغرس بشأن السياسة الخارجية.
وصوّت المجلس ضد مشروع القرار الذي كان سيوجه ترامب إلى سحب أي قوات أميركية من فنزويلا، وذلك رغم ضغوط قوية من الديمقراطيين للحد من ما وصفوه بتصاعد العدائية الأميركية في نصف الكرة الغربي.
وأفادت إدارة ترامب، خلال إحاطة لأعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بأنه لا توجد قوات أميركية على الأرض في فنزويلا، مؤكدة التزامها بالحصول على موافقة الكونغرس قبل تنفيذ أي عمليات عسكرية كبرى مستقبلًا.
غير أن الديمقراطيين شددوا على ضرورة تمرير القرار، خاصة بعد عملية أميركية سابقة استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تصريحات لترامب أشار فيها إلى خطط للسيطرة على صناعة النفط الفنزويلية لسنوات قادمة.
في المقابل، اتهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الجمهوري براين ماست الديمقراطيين بطرح مشروع قرار صلاحيات الحرب بدوافع سياسية، معتبرًا أنه يأتي “نكاية في ترامب” وليس بدافع حماية صلاحيات الكونغرس.
ويُذكر أن ترامب خاض حملته الانتخابية على أساس إنهاء تورط الولايات المتحدة في النزاعات الخارجية، إلا أن منتقديه يرون أنه بات يعتمد بشكل متزايد على الخيارات العسكرية لفرض النفوذ الأميركي في مناطق حساسة، من بينها فنزويلا.






