تحرّك الجنيه الإسترليني في وضع دفاعي أمام الدولار الأمريكي واليورو، عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI لشهر ديسمبر في المملكة المتحدة، والتي جاءت بإشارات مختلطة وفقًا لتقديرات محللي BBH FX.
وأظهرت البيانات أن التضخم الرئيسي ارتفع إلى %3.4 على أساس سنوي مقارنة بـ %3.2 في نوفمبر، متجاوزًا التوقعات البالغة %3.3، لكنه جاء أقل من تقديرات بنك إنجلترا التي أشارت إلى %3.5.
في المقابل، استقر التضخم الأساسي بشكل غير متوقع عند %3.2 على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي، مقارنة بتوقعات بلغت %3.3. كما ارتفع تضخم الخدمات إلى %4.5، وهو مستوى أقل قليلًا من التوقعات البالغة %4.6، مقارنة بـ %4.4 في الشهر السابق.
ضغوط الفائدة تحد من مكاسب الإسترليني
ويرى محللو BBH FX أن استمرار التضخم فوق مستهدف بنك إنجلترا يمنحه مساحة للانتظار قبل استئناف سياسة التيسير النقدي، إلا أن أسواق المبادلات تسعّر حاليًا احتمالات تتجاوز %80 لقيام البنك بخفض إجمالي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، لتصل إلى %3.25.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تمثل رياحًا معاكسة أمام الجنيه الإسترليني، وتحدّ من قدرته على تحقيق مكاسب قوية في المدى القريب، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية البريطانية مقارنة بنظرائها العالميين.








