نددت فنزويلا أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء بما وصفته سرقة ناقلة نفط فنزويلية جرت في العاشر من ديسمبر، بعد أن استولت عليها الولايات المتحدة خلال عملية عسكرية نُفذت ضمن انتشارها المتزايد في منطقة البحر الكاريبي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كراكاس خلال الأشهر الأخيرة، حيث عززت واشنطن وجودها البحري ونفذت عمليات عسكرية تقول إنها تستهدف تهريب المخدرات، وأسفرت، بحسب الجانب الفنزويلي، عن مقتل ما لا يقل عن 95 شخصًا.
من جانبه، اعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن الانتشار العسكري الأمريكي قرب بلاده يندرج ضمن خطة تهدف إلى الإطاحة بحكومته والاستيلاء على النفط الفنزويلي، مستخدمًا مكافحة المخدرات كغطاء لتبرير هذه التحركات.
وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت الأسبوع الماضي أيضًا الاستيلاء على ناقلة نفط فنزويلية أخرى، متهمة إياها بنقل نفط من السوق السوداء في انتهاك للعقوبات الأمريكية، وأكدت نيتها الاحتفاظ بالشحنة المصادرة.
وفي رسالة رسمية إلى الدبلوماسي السلوفيني صامويل زبوغار، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، دعت كراكاس المجلس إلى إدانة ما وصفته بأنه قرصنة برعاية دولة واستخدام غير مشروع للقوة العسكرية ضد سفينة خاصة، إضافة إلى سرقة شحنة ناتجة عن تجارة دولية مشروعة.
كما طالبت فنزويلا بالإفراج الفوري عن أفراد طاقم السفينة الذين وصفتهم بأنهم محتجزون بصورة غير قانونية، معتبرة ما جرى انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وتنتج فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية في العالم، نحو مليون برميل نفط يوميًا، لكنها تواجه منذ عام 2019 حظرًا أمريكيًا يدفعها إلى بيع جزء كبير من إنتاجها في السوق السوداء وبأسعار مخفضة، ما يزيد من تعقيد أزمتها الاقتصادية والسياسية.







