حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك من أن خفض أسعار الفائدة بشكل إضافي قد يدفع السياسة النقدية الأميركية نحو مسار تيسيري، وهو ما قد يدعم النمو الاقتصادي، لكنه في الوقت ذاته يزيد من مخاطر عودة التضخم وارتفاع توقعاته لدى الشركات والمستهلكين.
وكتب بوستيك في مقال نشره البنك على موقعه الرسمي أن التخفيضات الإضافية في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية تنقل السياسة النقدية إلى نطاق تيسيري أو قريب منه، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة ويزعزع استقرار توقعات التضخم في الاقتصاد الأميركي.
وأقر بوستيك بوجود علامات ضعف في سوق العمل، لكنه استبعد في الوقت نفسه دخول الاقتصاد في ركود حاد، معتبرًا أن التطورات الحالية تعكس تحولات هيكلية، من بينها تسارع إدخال التكنولوجيا الجديدة وتغير أنماط الهجرة، بحسب ما نقلته رويترز.
واستبعد المسؤول، الذي من المقرر أن يتقاعد نهاية فبراير، انحسار ضغوط الأسعار قبل منتصف أو أواخر عام 2026، مرجحًا أن يتجاوز معدل التضخم مستوى 2.5% بنهاية العام المقبل، محذرًا من أن هذا الوضع قد يعرّض مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي للخطر ويصعّب إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وفي تصريحات لاحقة للصحفيين، قال بوستيك إنه لا يرى أن خفض سعر الفائدة الأسبوع الماضي كان مبررًا، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تنفيذ أي تخفيضات إضافية في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026، في ظل توقعاته بارتفاع النمو الاقتصادي إلى نحو 2.5% مع استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.








