قرر الاتحاد الأوروبي المضي قدمًا في تجميد الأصول الروسية داخل دوله إلى أجل غير مسمى، في خطوة تهدف إلى ضمان عدم قدرة بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها المجر وسلوفاكيا، على تعطيل استخدام هذه الأصول في دعم أوكرانيا.
وأوضح الاتحاد في بيان صدر يوم الجمعة أنه فعّل إجراء طوارئ اقتصادية يسمح بتجميد الأصول الروسية إلى حين وقف موسكو حربها على أوكرانيا، وتعويض كييف عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها خلال ما يقرب من أربع سنوات من الصراع.
وقال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إن قادة الاتحاد كانوا قد تعهّدوا في أكتوبر الماضي بالإبقاء على الأصول الروسية مجمّدة إلى أن تنهي روسيا ما وصفه بـ”الحرب العدوانية”، وتتحمل مسؤولية تعويض أوكرانيا عن الخسائر.
ويُعد هذا القرار خطوة محورية تفتح المجال أمام قمة أوروبية مرتقبة الأسبوع المقبل، لبحث آليات استخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في ضمان قرض مالي ضخم يهدف إلى تلبية الاحتياجات المالية والعسكرية الأوكرانية خلال العامين القادمين.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع قيام البنك المركزي الروسي برفع دعوى قضائية في موسكو ضد مجموعة “يوروكلير” البلجيكية، التي تحتفظ بجزء كبير من الأصول السيادية الروسية المجمدة داخل أوروبا، في محاولة قانونية للطعن في إجراءات التجميد.
ويعكس القرار الأوروبي تصعيدًا سياسيًا واقتصاديًا جديدًا في المواجهة مع موسكو، ويؤكد سعي بروكسل إلى تأمين مصادر تمويل مستدامة لدعم أوكرانيا، مع تقليص قدرة الدول المتحفظة داخل الاتحاد على تعطيل هذا المسار.









