أفاد وزير المالية الصيني بأن بلاده ستتخذ إجراءات لتحقيق هدف النمو الاقتصادي السنوي الذي يقدر بحوالي 5%، على الرغم من تصاعد التوترات التجارية وحالة عدم اليقين، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها في واشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأضاف الوزير لان فوأن في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية الصينية يوم السبت: “ستعتمد الصين سياسات اقتصادية كلية أكثر نشاطاً وفعالية لتحقيق الهدف السنوي المنشود، وستواصل المساهمة في استقرار الاقتصاد العالمي وتعزيزه”. كما انتقدت الوزارة السياسات الحمائية التجارية، ودعت المؤسسات الدولية إلى دعم التجارة الحرة، مؤكدة التزام الصين بالانفتاح.
وقد نما الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 5.4% خلال الربع الأخير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الدعم الاستهلاكي الذي قدمته بكين، بالإضافة إلى زيادة الصادرات في محاولة لتفادي فرض الرسوم الجمركية. وقد خفض اقتصاديون من مؤسسات مثل “يو بي إس” و”غولدمان ساكس” و”سيتي غروب” و”سوسيتيه جنرال” توقعاتهم لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2025 إلى حوالي 4% أو أقل في الأسابيع الأخيرة.
وفي سياق متصل، تتماشى تصريحات الوزير لان مع ما قاله محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، الذي يشارك أيضاً في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. حيث أشار بان في بيان منفصل نُشر على موقع البنك المركزي يوم السبت إلى أن “قوة الدفع للنمو الاقتصادي العالمي ضعيفة، وأن الولايات المتحدة فرضت الرسوم الجمركية بشكل متهور، مما يُعتبر انتهاكاً خطيراً للحقوق والمصالح المشروعة للدول المختلفة”.
وأكد بان أن الاقتصاد الصيني شهد بداية جيدة في الربع الأول من هذا العام، مع تزايد العوامل الإيجابية، مشيراً إلى أن السياسات الاقتصادية الكلية في الصين ستكون أكثر نشاطاً وفعالية في المرحلة المقبلة.









