نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود استثناءات لبعض الأجهزة الإلكترونية من الرسوم الجمركية، مشيراً في منشور على منصة “تروث سوشيال” إلى أن هذه المنتجات لا تزال تخضع لرسوم جمركية قائمة بنسبة 20%.
وأضاف ترامب أن “هذه المنتجات تخضع لرسوم الفنتانيل السارية بنسبة 20%، وهي الآن تُصنف تحت فئة تعريفات جمركية مختلفة”، في إشارة إلى الرسوم التي فرضها على الصين وكندا والمكسيك كجزء من جهوده للضغط على هذه الدول لمنع تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
قبل أيام، أعلنت الإدارة الأمريكية عن إعفاء الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الإلكترونية من الرسوم الجمركية المتبادلة. وقد ضيّقت الاستثناءات، التي نشرتها إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، نطاق الرسوم من خلال استبعاد المنتجات من التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب والبالغة 125% على الصين، بالإضافة إلى التعريفات الأساسية العالمية التي تبلغ 10% على معظم الدول الأخرى.
تشير تصريحات ترامب إلى أن الأجهزة الإلكترونية القادمة من الدول الخاضعة لرسوم “الفنتانيل”، مثل الصين وكندا والمكسيك، ستظل خاضعة لرسوم بنسبة 20%.
من جانبها، رحبت الصين بقرار الاستثناء، واعتبرته “خطوة محدودة” نحو تصحيح ما وصفته بالأخطاء الأمريكية، داعية واشنطن إلى اتخاذ خطوات أكبر لإلغاء هذه الرسوم بالكامل. وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان لها أن “الولايات المتحدة يجب أن تتخذ خطوة كبيرة تتمثل في الإلغاء الكامل لهذا الإجراء الخاطئ، والعودة إلى المسار الصحيح لحل الخلافات من خلال الحوار المتكافئ القائم على الاحترام المتبادل”.
في سياق آخر، أشار الرئيس الأمريكي في منشوره إلى أن الإدارة تدرس فرض رسوم جمركية على سلسلة توريد الإلكترونيات بأكملها، مضيفاً أنه قد وجه السلطات لفتح تحقيق في أشباه الموصلات وسلسلة التوريد بشكل عام.
كما عاد ترامب لانتقاد الصين، معتبراً أنه “لن يفلت أحد من الاختلالات التجارية غير العادلة والحواجز الجمركية غير النقدية التي فرضتها دول أخرى ضدنا، وخاصة الصين التي تعاملنا بأبشع صورة”. وأكد أن أيام “إساءة معاملتنا تجارياً” قد ولت، مشيراً إلى ضرورة تصنيع المنتجات في الولايات المتحدة، معتبراً أن بلاده لن تكون “رهينة لدول أخرى، خصوصاً الدول التجارية المعادية مثل الصين”.
وذكرت “بوليتيكو” أن ترامب أصدر تعليمات لوزارة التجارة لبدء تحقيق قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية جديدة على تكنولوجيا أشباه الموصلات، بدعوى حماية الأمن القومي. وسيتم التحقيق بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، التي تخول الرئيس فرض قيود على الواردات التي تُعتبر تهديداً للأمن القومي، وفقاً لما نقلته “بوليتيكو”، مضيفة أن الهدف من التحقيق هو “إحياء التصنيع الأمريكي في المجالات التكنولوجية الحيوية”.
وكان ترامب قد أطلق بالفعل تحقيقات بموجب المادة 232 في قطاعي النحاس والأخشاب خلال الشهرين الماضيين، كما استند إلى نتائج تحقيق مماثل خلال ولايته الأولى لتوسيع الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم في مارس.
من شأن هذه الخطوة أن تُعزز التوترات بين الولايات المتحدة واقتصادات رئيسية في شرق آسيا، مثل تايوان التي تُعتبر من أكبر موردي الرقائق الإلكترونية للولايات المتحدة، كما ستؤثر بشكل كبير على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى التي تعتمد على استيراد هذه المكونات الحيوية.








