تذبذب الدولار الأمريكي في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداده للجلسة الثانية على التوالي من الأدنى له منذ العاشر من آذار/مارس أمام الين الياباني عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الياباني وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي والتي تتضمن حديث عضو اللجنة الفيدرالية ورئيس بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي تشارلز إيفانز.
في تمام الساعة 07:04 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفاع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.19% إلى مستويات 103.24 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 103.04، بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 103.25، بينما حقق الأدنى له عند 102.95.
هذا وقد تابعنا من قبل الاقتصاد الياباني صدور القراءة السنوية لمتوسط الدخل والتي أظهرت اتساع التراجع إلى 2.2% مقابل 0.7% في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أسوء من التوقعات التي أشارت لتراجع 0.9%، بخلاف ذلك، فقد أفصحت الحكومة اليابانية مؤخراً عن نيتها لفرض حالة الطوارئ للمرة الثانية خلال جائحة كورونا، حيث من المرتقب أن تعلن حالة الطوارئ لمكافحة تفشي الحالات المصابة بالفيروس التاجي في العاصمة طوكيو.
ويذكر أن رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا صرح الاثنين الماضي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة العام الجديد أن حكومته تدرس إصدار إعلان جديد بعد مناشدة نهاية الأسبوع من حاكم طوكيو والمناطق المحيطة بها، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن المنظمة فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس لأكثر من 85.09 مليون ولقي 1,861,005 شخص مصرعهم في 222 دولة.
على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في الثاني من كانون الثاني/يناير والتي قد تعكس ارتفاعاً بواقع 11 ألف طلب إلى 798 ألف طلب مقابل 787 ألف طلب في القراءة السابقة، بينما قد تظهر قراءة طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنقضي في 26 من كانون الأول/ديسمبر انخفاضاً بواقع 19 ألف طلب إلى 5.2 مليون طلب مقابل 5,219 ألف طلب.
ويأتي ذلك، بالتزامن مع صدور قراءة الميزان التجاري للبضائع والتي قد توضح اتساع العجز إلى ما قيمته 66.7$ مليار مقابل 63.1$ مليار في تشرين الأول/أكتوبر، وقبل أن نشهد الكشف عن قراءة مؤشر معهد التزويد الخدمي والتي تكمن أهميتها في كون القطاع الخدمي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، والتي قد توضح تقلص الاتساع إلى ما قيمته 54.5 مقابل 55.9 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وصولاً إلى حديث عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيس بنك شيكاغو الاحتياطي الفيدرالي تشارلز إيفانز في ندوة تستضيفها جمعية المصرفين في ولاية ويسكونسن، ويأتي ذلك عقب ساعات من الكشف عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية الأخير والذي تطرق لكون الأسواق سوف تتلقي إخطارات قبل تغير حجم برنامج شراء الأصول وأن اللجنة مستمرة في شراء السندات بالوتيرة الحالية ليحن تحقيق الانتعاش الاقتصادي “تقدماً كبيراً”.
وفي سياق أخر، حفزت سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ شهية المخاطرة في الأسواق وسط التوقعات بأن الرئيس الأمريكي السادس والأربعين جو بايدن الديمقراطي والذي من المقرر أن يتولى زمام أمور البيت الأبيض في 20 من كانون الثاني/يناير الجاري، سيعزز الحوافز المالية في الولايات المتحدة ويعتمد المزيد من خطط التحفيز لدعم الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة تداعيات جائحة كورونا.
الأمر الذي طغى على اقتحام عدد من أنصار الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين دونالد ترامب الجمهوري مبنى الكونجرس احتجاجاً على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وجاء ذلك، عقب خطاب ألقاه ترامب أمام البيت الأبيض حضره حشود كثيفة من أنصاره أكد خلاله على أنه لن يستسلم لهزيمته في الانتخابات وأن العملية الانتخابية شهدت تزويراً وإضافة لأصوات متوفين، وتلى ذلك فرض حظر التجوال في العاصمة واشنطون.
ونود الإشارة، لكون بايدن والذي كان من المقرر أن يتم الإعلان رسمياً عن فوزه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة في الكونجرس، دعا ترامب لضرورة وقف الأحداث التي وصفها بغير المسبوقة في تاريخ بلاده، ورد ترامب لاحقاً بتغريده على حسابه الرسمي على موقع توتير والذي تم تجميده منذ قليل، داعياً أنصاره للعودة إلى منازلهم وسط تأكيده من جديد على أن هناك انتخابات رئاسية تم تزويرها وسوف يعود حقه بالسلام لا بالعنف.





